تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
احتمل الشيخ فيه الوجهين ، ثمّ مال إلى الثاني ، واختاره المحقّق النائيني « 1 » ، وحاصل تقريبه قدّس سرّه في المقام : هو أنّ الخيار ليس في المقام إلّا أمرا واحدا بسيطا ، ولا يمكن أن يكون عنوان كون الغبن بمقدار العشر - مثلا - قيدا للإسقاط ، فإنّ لازمه التعليق في الإنشاء المجمع على بطلانه ، فلا بدّ أن يكون ذلك من قبيل الداعي للإسقاط ، نظير ما لو أسقط غبنه باعتقاد أنّ الطرف رجل كريم يعطيه بإزاء ذلك أضعاف مقدار غبنه فلم يعطه شيئا ، وأوضح مثال لذلك هو ما لو اعتقد أنّه أحدث بخصوص البول وتوضّأ لارتفاع ذلك ثمّ بان له أنّه أحدث بالريح أيضا مقارنا للبول فهل يوجب قصده الأوّل بطلان الوضوء لكونه قيدا أو لا يوجبه لكونه داعيا ؟ الظاهر هو الثاني لأنّه من قبيل تخلّف الداعي . وفي المقام أيضا كون الغبن بمقدار العشر - مثلا - يكون داعيا لإسقاط ذلك الخيار الواحد البسيط ، هذا . وفيه أوّلا : أنّه على هذا لو صرّح المغبون بأنّه أسقط مرتبة من الغبن - أعني الغبن بمقدار العشر مثلا - ثمّ انكشف أنّ الغبن كان أزيد من ذلك ، فلازمه سقوط الخيار رأسا ، لأنّ الخيار أمر وحدانيّ بسيط وهذا القيد المصرّح به في الكلام يكون من قبيل الداعي ، وإلّا يكون من باب التقييد في الإنشاء ، فيسقط الخيار رأسا ، مع أنّه قدّس سرّه يصرّح في أوّل كلامه بعدم سقوط الخيار في هذا الفرض . وثانيا : وهو الحلّ ، أنّه لو كان المدرك لخيار الغبن هو قاعدة « لا ضرر » فحيث إنّ ما هو الضرر في المقام ، أعني ما يوجب الضرر الذي هو المرفوع بالقاعدة ، إنّما هو لزوم البيع لا نقص القيمة ، إذ لو كان المرفوع ذلك كان لازمه بطلان البيع - وهذا من
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 130 - 131 .