شرح
والكلام في ذلك يقع في جهات :
الأولى : أنّ الأصحاب تسالموا على عدم اعتبار حضور من عليه الخيار في مجلس الفسخ ، فلو فسخ في غيبته يكون فسخه نافذا واقعا . ولكن إثبات ذلك يحتاج إلى الحلف أو غير ذلك فهو كلام آخر . ولم يخالف في ذلك سوى العامّة وقليل من الخاصّة . ولكن هذا المعنى أجنبيّ عن مسألة اعتبار أن يكون ردّ الثمن إلى المشتري بالكلّية . ولا منافاة بين اعتبار الثاني في تحقّق الخيار وعدم اعتبار الأوّل في تحقّق الفسخ ، إلّا أن يكون الفسخ بنفس الردّ ، فحينئذ يمكن اعتبار حضوره من جهة تحقّق الفسخ لا الخيار .
فما أفاده صاحب الحدائق « 1 » من نقل الاتّفاق على عدم لزوم ردّ الثمن إلى المشتري مع غيبته من جهة اتّفاقهم على عدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار والإيراد على المشهور واتّفاقهم بأنّه بعيد عن مساق الأخبار ، غير وجيه ؛ لأنّ الاتّفاق والتسالم على عدم اعتبار حضور الخصم لا يستلزم الاتّفاق على عدم لزوم ردّ الثمن إلى المشتري . ودعوى مخالفة فتواهم للأخبار أيضا غير وجيه ، كما أفاده الشيخ قدّس سرّه .
الثانية : في أنّه هل يعتبر أن يكون الردّ إلى نفس المشتري أو يكفي الردّ إلى وكيله أو وليّه مطلقا أو مع التعذّر ؟
والكلام فيها أيضا يكون في جهتين :
الأولى : في ما تقتضيه أدلّة الوكالة والولاية . والتحقيق أنّ الأفعال تكون على
هامش
( 1 ) الحدائق 19 / 35 - 36 .