تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قوله قدّس سرّه : السادس : لا إشكال في القدرة على الفسخ بردّ الثمن [ 1 ]
شرح
لا على المشتري ، وتتمّ صورة الاستدلال . ولكن يرد عليه أنّه لا حاجة في إثبات أنّ منافع الثمن للبائع إلى الاستدلال بالرواية ، لأنّه أمر عقلائي والاجماع على ذلك ، غاية الأمر أنّ أدلّة « التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له » تكون واردة وحاكمة عليها - أي على القاعدة - أو مخصّصة لها ، لأنّ موردها هو ذلك ، نظير حكومة قاعدة الفراغ والتجاوز على الاستصحاب لأنّها واردة في ذلك المورد . فالإنصاف تحقّق الخيار في هذا الفرض . وأمّا لو كان التلف قبل الردّ ، فربما يقال بعدم ثبوت الخيار حينئذ ، بناء على عدم ثبوت الخيار قبل الرد . وفيه أوّلا : أنّ هذا مخالف لمبنى صاحب الجواهر قدّس سرّه من كون الخيار من حين العقد . وثانيا : أنّ أدلّة « التلف في زمان الخيار » ليست مختصّة بالخيار المتّصل ، لأنّها ليست بهذا العنوان ، بل مضمونها أنّ التلف ممّن ليس له الخيار حتّى ينقضي شرطه ، وظاهره أنّ في الخيار المنفصل ما لم تنقض مدّة الخيار - سواء كان قبل وصوله أو بعده - يكون ممّن لا خيار له . وعليه فبناء على عدم ثبوت الخيار قبل الردّ وتحقّق التلف قبل ذلك يكون التلف من المشتري أيضا . ولكن الصحيح أنّه لا فرق بين أن يكون التلف قبل الردّ أو بعده في ثبوت الخيار ، لأنّ المتعارف في خيار الشرط - أي في البيع الخياري - هو الخيار من حين العقد واشتراط إعماله بالردّ .

[ بما يتحقّق خيار الشرط ]

[ 1 ] يتحقّق الخيار بردّ الثمن إلى نفس المشتري بلا ريب . وأمّا لو ردّه إلى وكيله أو وليّه مع التعذّر من ردّه إليه أو لا مع التعذّر ، فهل يوجب ذلك الخيار أيضا أو لا يوجبه ؟