شرح
ثانيهما : ما إذا شرط الواقف ذلك ، والدليل عليه ما ورد في بعض أوقاف عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام .
وأمّا في غيرهما فلا دليل على الجواز ، بل مقتضى اطلاقات المنع عدمه .
هذا كلّه في الوقف المؤبّد .
وأمّا الوقف المنقطع « 1 » ، كما إذا أوقف أحد عينا على أشخاص يعلم بانقراضهم ، فهل يجوز بيعه أم لا ؟
قسّمه المصنّف إلى أقسام - ونعم ما صنع - وحاصله أنّه : تارة نقول بأنّ الوقف المنقطع باق على ملك الواقف ولا ينتقل إلى الموقوف عليهم وإنّما هم يملكون منافعه ، وأخرى نقول بانتقاله إليهم كالوقف المؤبّد .
أمّا على الأوّل الذي مرجعه في الحقيقة إلى إنكار الوقف المنقطع وأنّه كالحبس ، فلا يجوز للموقوف عليهم أن يبيعوه ، لعدم كونهم ملّاكا له ، فيدخل تحت قوله صلّى اللّه عليه وآله :
( لا تبع ما ليس عندك ) « 2 » .
هامش
( 1 ) والمراد به ما كان انقطاعه لكونه وقفا على من ينقرض وأمّا الانقطاع من غير هذه الجهة بأن يجعل الوقف محدودا بالزمان فلا ريب أنّه لا يكون وقفا ويكون باطلا فإن قلنا ببطلان القسم الأوّل الذي هو محلّ الكلام رأسا أو بعوده إلى الحبس فيخرج عن محلّ الكلام أمّا الأوّل فواضح لأنّه ملك طلق مثل سائر الأملاك وأمّا الثاني فلأنّ محلّ البحث بعد فرض صحّة الوقف المنقطع في جواز بيعه وعدمه من جهة الوقف فلو قلنا بعدم صحّة البيع في الثاني يكون منشؤه الغرر لا جهة الوقفيّة كما أنّ محلّ البحث إنّما هو بيع الوقف المنقطع من دون طروّ أحد المسوّغات وإلّا فلا إشكال في الجواز لأنّ المنقطع لا يكون أسوء حالا من المؤبّد قطعا ( الأحمدي ) .
( 2 ) السنن الكبرى 5 / 267 ، 317 و 339 ، ويدلّ عليه ما في الوسائل 12 / 266 ، الباب 12