قوله قدّس سرّه : أمّا الأوّل فالذي ينبغي أن يقال فيه [ 1 ]
شرح
ولا بدّ من التكلّم في كلّ من الأقسام .
[ 1 ] ذكر أنّ الظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيع الوقف المؤيّد الذي هو من قبيل التحرير ، فهذا القسم خارج عن محلّ الكلام ، لأنّ الكلام فيما هو ملك غير طلق لا فيما ليس بملك أصلا .
ثمّ نقل عن كاشف الغطاء المنع عن بيع الوقف العام لقصور في الملك بل لعدم الملك رأسا ، ولكن مع اليأس عن الانتفاع به في الجهة المقصودة ، كما إذا كان المسجد واقعا في قرية خربة لا يمرّ بها أحد ليصلّي فيه ، يؤجر للزراعة مع المحافظة على الآداب اللازمة إن كان مسجدا وإحكام السجلّات لئلّا يغلب اليد ، وتصرّف فائدتها في ما يماثلها من الأوقاف . . . إلى آخر ما ذكره قدّس سرّه « 1 » .
ثمّ أورد عليه المصنّف بما حاصله : أنّ المنع عن البيع في هذه الصورة وإن كان حسنا ، إذ ليس هناك مالك للوقف ليباع عنه وكالة أو ولاية أو يبيعه هو بنفسه ، إلّا أنه كما لا مجال لبيعه لا مجال لإيجاره أيضا ، فإنّ نسبة الوقف إلى الموجر والمستأجر على حدّ سواء ، فمن أين يثبت للمؤجر حقّ الإيجار ؟ فذكر أنّه يمكن الحكم بإباحة الانتفاع للمسلمين لأصالة الإباحة ، ولا يتعلّق عليهم اجرة .
وبالجملة : فصّل المصنّف قدّس سرّه في بيع الوقف المؤبّد بين ما كان ملكا للموقوف عليهم وما لا يكون ملكا لأحد ، بل يكون فكّا للملك ومن قبيل التحرير .
فنقول : أمّا الوقوف الذي يكون نظير التحرير كالمساجد ، فإنّ المسجد لا يطلق إلّا على المكان المحرّر عن الملك الذي جعل معبدا ، ولذا ذكر السيّد في العروة : أنّه
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 84 - 85 .