. . . . . . . . . .
شرح
والجواز في الجملة مطلقا ، ولا بدّ من تقييده بغير ما هو محرّر - كالمساجد - وإن كان كلام القائل مطلقا ؛ إذ لا يظنّ بأحد تجويز بيع المسجد ونحوه من المشاهد المشرّفة .
والتفصيل بين المؤيّد والمنقطع ، فيجوز البيع في الأوّل دون الثاني ، وهو مبنيّ على القول برجوع الوقف المنقطع إلى الواقف أو ورثته إذا انقطع الموقوف عليهم ، فإنّ البيع حينئذ يكون تضييعا لحقّ الواقف ، بخلاف المؤيّد حيث لا يكون بيعه منافيا لحقّ الواقف .
والتفصيل بين المؤيّد والمنقطع ، بالقول بالجواز في الثاني دون الأوّل .
والتفصيل بين أجزاء الوقف كجذعه وحصوه ونحو ذلك وبين عين الوقف ، والقول بجواز البيع في الأوّل دون الثاني .
والتحقيق : أنّ الوقف من حيث الموضوع ينقسم إلى منقطع ومؤبّد ، وليس المراد بالمنقطع كون الوقف محدودا ، فإنّ صحّة الوقف المحدود أوّل الكلام ، فالوقف في كلا القسمين مؤبّد ، إلّا أنّه قد يكون الموقوف عليه ممّن ينقطع في الخارج ، فيسمّى الوقف ب « المنقطع » لانقطاع موضوعه ، كالوقف على الأولاد . وقد يكون ممّن لا ينقطع ، كالوقف على المسلمين أو الشيعة أو عامّة البشر ، فإنّه لا ينقطع خارجا .
ومن حيث الحكم ، أعني كيفيّة الوقف أيضا ينقسم الوقف إلى أقسام :
فإنّه قد يكون من قبيل التحرير وفكّ الملك - نظير تحرير العبد وعتقه - بحيث لا يكون ملكا لأحد ، ولذا لا يضمن من غصبه ، وليس في غصبه إلّا مجرّد الحكم التكليفي .
وقد يكون تمليكا للبطون أو للجهة بأحد الأنحاء التي ستتّضح إن شاء اللّه تعالى .