شرح
أن يكون الضامن كليا .
( هذا كله ) في فساد المبنى ، وأما البناء فلأنه لو سلمنا ان الوجوب الكفائي وجوب مقيد إلّا انه كما أن القيد فيه عدم اتيان الباقي بذات الواجب لا عدم الوجوب على الباقي والا جرى فيه الاشكال المزبور أيضا ، كذلك في الضمان يكون القيد لضمان كل واحد عدم خروج غيره عن عهدة المال لا عدم ضمانهم ، فيندفع الاشكال .
فعلى أي تقدير لا مانع من ضمان أشخاص عديدة لمال واحد بنحو الواجب الكفائي ، وانما لم نلتزم به في ضمان ما في الذمم لعدم الدليل ، بل لوجود الدليل على الخلاف لا الاستحالة وان نسب إلى العلامة ( نعم ) ضمان المديون والضامن معا للمالك عرضا بنحو الاستقلال - بأن يكون لماله الواحد بدلان أحدهما في ذمة المديون والآخر في ذمة الضامن - مستحيل بالمعنى الذي تقدم ، إذ ليس لمال واحد سوى البدل الواحد .
( هذا كله ) في تصوير ضمان أشخاص عديدة لمال واحد ، وأما رجوع السابق إلى اللاحق دون العكس فقد ذكر في وجهه أمور :
( الأول ) ما ذكره السيد في الحاشية ، وحاصله انه لا فرق بين تلف المال تحت يد اللاحق واتلافه له ، لأنه كما صار سببا لثبوت الضمان على ذمة السابق في فرض الاتلاف - حيث إنه لو لم يتلفه لكان يرجع المالك إلى عين ماله ولهذا يرجع اليه السابق - كذلك في فرض التلف لو كان اللاحق ارجع مال الغير إلى مالكه ولم يحبسه إلى أن يتلف لسقط اشتغال ذمة السابق للمالك ، وبما ان الرجوع ثابت في فرض الاتلاف فلابد وأن يثبت في التلف أيضا لوحدة الملاك .