تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
قوله رحمه اللّه : وربما يؤيد المطلب برواية ابن الأشيم . . . [ 1 ]
شرح
فالربح له والخسارة عليه ، والا فالربح لليتيم والخسارة على الولي ، وبعض الأخبار وإن كانت مطلقة الا انه لا يبعد حملها على الولي أيضا وفي بعضها : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ليس في مال اليتيم زكاة الا أن يتجر به فان اتجر به فالربح لليتيم وان وضع فعلى الذي يتجر به » . والمراد بالزكاة الزكاة المستحبة في الاتجار . ( وبالجملة ) المستفاد من هذه الروايات غير الولي مطلقا ، والولي إذا لم يكن مليا أو لم يضمن مال اليتيم واتجر به لنفسه كان الربح لليتيم والخسارة عليه ، فإنه تصرف عدواني ولو من الولي . وعلى أي تقدير - أي سواء كان التصرف من الولي لنفسه أو من الأجنبي - كان أجنبيا عما نحن فيه ، أما لو كان هو الأجنبي فلعدم ذكر الإجازة من الولي في الروايات أصلا ، بل لو كان موردا للفضولي لزم أن يكون الوضعية كالخسارة على اليتيم ، ولم يكن وجه لكون الربح له والخسارة على التاجر . ( وتوهم ) أن الشارع ولي الكل وهو أجاز ذلك . فيه ما لا يخفى ، فان محل الكلام إجازة من يملك العقد وأما الشارع فأجازته حكمه ، وهو إن كان ثابتا فثابت قبل العقد لا بعد تحققه ، فالظاهر أن ذلك حكم تعبدي ثابت في مال اليتيم ولا ربط له بالفضولي أصلا . [ 1 ] مضمون الرواية أن أحدا دفع إلى العبد المأذون في التجارة مالا ليشتري به نفسها ويعتقها ويحجه عنه أو يحج عنه - بصيغة المبني للمفعول - فمات فاشترى المأذون أباه واعتقه ودفع اليه باقي المال وحج عنه ثم تنازع مولى المأذون ومولى الأب وورثة الدافع وادعى كل منهم انه اشتراه بماله . فقال أبو جعفر عليه السّلام ما مضمونه : إن الحج يمضي على ما هو عليه ، وأما المملوك فيرد رقا لمولاه وأي الفريقين أقاموا