شرح
على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه ؟ قال : لا جناح . وعن الرجل يحلف على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال : نعم » ، وروى أبو الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام انّه قال من حديث « ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة » .
وروى السكوني عن الصادق عن آبائه « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : احلف باللّه كاذبا ونج أخاك من القتل » ، وقال زرارة لأبي جعفر عليه السّلام « انا نمر بالمال على العشار فيطلبون منا ان نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا إلّا بذلك . قال : فاحلف لهم فو أحلى من التمر والزبد » ، وعن الحلبي « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحلف لصاحب العشور ويحرز بذلك ماله ؟ قال : نعم » ، وقال الصادق عليه السّلام « اليمين على وجهين - إلى أن قال - : فأما الذي يؤجر عليها الرجل يحلف كاذبا ولم تلزمه الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرء مسلم أو خلاص ماله من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره » ، إلى غير ذلك من الأخبار التي لم تكن مقيدة بالعجز عن التورية .
ولذا استصعب المصنف رحمه اللّه تقييدها أولا ثم ذكر ان الاحتياط يقتضيه بل هو المطابق للقواعد لوقوع المعارضة بين هذه الاطلاقات وبين مفهوم قوله عليه السّلام في رواية سماعة « إذا حلف الرجل لم يضره إذا أكره أو اضطر إليه ، وقال : ليس شيء ممّا حرم اللّه إلّا وقد أحله لمن اضطر إليه » « 1 » ، والنسبة بينهما عموم من وجه فإنّ مفهوم رواية سماعة يدل على حرمة الكذب إذا لم يضطر إليه ولو بالتمكن من
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 220 باب 12 من كتاب الايمان .