الشرط الأوّل : كمال كلّ رضعة
قد صرّح في « الجواهر » : بأنّه لم يجد فيه خلافاً بيننا « 1 » ، وصرّح في « المهذّب » : « بأنّه إجماعي » بينما أشار إلى أصل اعتبار الكمال في « المسالك » « 2 » ، و « الرياض » « 3 » ، كما صرّح باعتباره في متن « الشرائع » وتعبير « الرياض » : « بأنّ ضعف بعض أخبار الباب ، منجبر بعمل الأصحاب » يشعر - أو يدلّ - على دعوى الإجماع في المسألة . ونحن أيضاً لم نرَ مخالفاً بين الأصحاب ، ويوجد بين العامّة . وعلى كلّ حال : فقد استدلّ لاعتباره - بعد الإجماع المعلوم حاله في هذه المسائل - بأمور : الأوّل : الأصل ؛ فإنّ مقتضاه عدم نشر الحرمة من دون كمال الرضعات . وهو جيّد إذا لم يكن هناك دليل آخر . الثاني : ظهور إطلاق الروايات الدالّة على اعتبار العدد ؛ فإنّ « الرضعة » ظاهرة - بحسب التبادر - في الرضعة الكاملة . الثالث : الروايات الخاصّة الواردة في المسألة : منها : ما عن ابن أبي يعفور ، قال : سألته عمّا يحرم من الرضاع ؟ قال : « إذا رضع حتّى يمتلئ بطنه ، فإنّ ذلك ينبت اللحم والدم ، وذلك الذي يحرم » « 4 » . وقد وصف سندها بالاعتبار .