الشرط الثاني : التوالي
وهو بمعنى عدم الفصل بين الرضعات برضعة امرأة أخرى ، فلو أنّ امرأة رضّعت طفلًا خمس عشرة رضعة كاملة ، ولكن وقع الفصل بينها برضعة امرأة أخرى ، لم يكفِ ، فليس رضاع امرأة أخرى مكمّلًا للعدد ؛ فإنّ العدد كامل من المرأة الأولى ، وإنّما الإشكال في بطلان التوالي . هذا . وأمّا الفصل بينها بالمأكول والمشروب ، فهو غير مانع ؛ حتّى أنّه لو رضّعت عشر رضعات ، ثمّ وقع الفصل بعدّة أشهر ؛ يشرب الصبيّ فيها لبن البقر ، أو يأكلبعض الأغذية ، ثمّ رضّعته خمس رضعات أخرى ، تمّ العدد ، ونشرت الحرمة بعد كمال العدد ، هذا هو المدّعى . وقد ادّعي إجماع أصحابنا عليه ؛ قال في « الخلاف » - بعد ذكر هذا الشرط ، وأنّ الشافعي لم يعتبره ، ولم يفرّق بين أن يدخل بينها فصل بذلك ، أم لا - : « دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم » « 1 » . وقال المحقّق النراقي في « المستند » - بعد ذكر هذا الشرط - ما نصّه : « إجماعاً ، كما في « التذكرة » و « عن الخلاف » و « الغنية » « 2 » . وصرّح في « الجواهر » بعدم وجدانه الخلاف في المسألة « 3 » . هذا . وحيث إنّ غير واحد من الأصحاب ، عبّروا بعبارة واحدة عن هذا الشرط والشرط الآتي - أي كون الإكمال من امرأة واحدة ؛ وأنّه لو أرضعت واحدة بعض