تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرائط كمّية الزمانية ( مسألة 4 ) : يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراً باللبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ، ولا ما يأكل أو يشرب دواء إن لم يخرج ذلك عن المتعارف . والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار . أقول : في هذه المسألة أيضاً فرعان :

الفرع الأوّل : أن لا يتغذّى بغير اللبن

قد صرّح به غير واحد من الأعلام ؛ فقد ذكر في « المسالك » : « أنّ المعتبر في رضاع اليوم والليلة ، كون مجموع غذاء الولد في ذلك الوقت من اللبن ؛ بحيث كلّما احتاج إليه يجده » « 1 » . وقال في « الرياض » : « وأن لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة والمأكول والمشروب في الزمانية خاصّة ، دون العددية ، فيمنع فيها الفصل برضاع غير المرضعة خاصّة ؛ كلّ ذلك للأصل ، والتبادر » « 2 » . وقد صرّح في « الجواهر » بمثل ما أفاده في « المسالك » « 3 » . والظاهر أنّه لم‌يرد نصّ خاصّ فيالمسألة ، ولذا استدلّ له في « مهذّب الأحكام » : « لأنّه الظاهر من الأخبار المتقدّمة ، مضافاً إلى الإجماع ، وأصالة عدم نشر الحرمة في غيره » . ثمّ قال : « نعم ، لا يقدح تناول شيء خارجي قليل جدّاً بما هو المتعارف في

هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 224 .
( 2 ) . رياض المسائل 10 : 143 .
( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 289 .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح) — صفحة 80 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي