حول تجديد العقد على المتمتّع بها قبل انقضاء الأجل
أقول : في المسألة قولان ، بل أقوال ثلاثة : الأوّل - وهو المشهور ، أو الأشهر - : أنّه لا يصحّ تجديد العقد عليها قبل انقضاء مدّتها مطلقاً ؛ سواء كان العقد دائماً ، أو موقّتاً . الثاني : جوازه مطلقاً . الثالث : عدم الجواز في خصوص الدائم ؛ أي التفصيل في المسألة . قال العلّامة في « المختلف » : « المشهور أنّه إذا كان قد بقي من الأجل شيء ، لم يجز له الزيادة عليه بعقد وغيره . . . اختاره الشيخ ، وابن البرّاج ، وابن إدريس . وقال ابن حمزة : وإن أراد أن يزيد في الأجل جاز ، وزاد في المهر . . . والمعتمد الأوّل . . . وقال ابن أبي عقيل : لو نكح متعة إلى أيّام مسمّاة فإن أراد أن ينكحها نكاح الدائم قبل أن تنقضي أيّامه منها ، لم يجز ذلك ؛ لأنّها لم تملك نفسها » « 1 » . وظاهر عبارة ابن أبي عقيل عدم الجواز في خصوص الدائم ؛ وإن كان مقتضى دليله هو الأعمّ ، وسيأتي وجه لهذا القول . وقال في « الرياض » : « لا يصحّ تجديد العقد عليها مطلقاً - دائماً ، أو منقطعاً - قبل انقضاء الأجل على الأشهر الأظهر ، كما عن الشيخ ، والقاضي ، والحلّي . . . خلافاً لصريح ابن حمزة ، وظاهر العمّاني - كما في « المختلف » - فجوّزاه قبل الأجل » « 2 » .