أبواب الرضاع مدار شدّ العظم وإنبات اللحم والدم ، وهذا حاصل ؛ سواء شرب من الثدي ، أو ممّا صبّ في الظرف ، أو غير ذلك .
ولكنّ الإنصاف عدم جواز الركون إلى أمثال هذه الروايات فيما نحن فيه ؛ فإنّه ليس من القياس المنصوصة علّته ، بل هو من قسم مستنبط العلّة استنباطاً ظنّياً .
مضافاً إلى أنّا نعلم بعدم كون شدّ العظم وإنبات اللحم ، تمام علّة الحرمة ، بل هو جزء للعلّة ، فهناك قيود أخرى ، كاتّحاد الفحل ، والولادة ، واستناد اللبن إليها ، وغير ذلك . فتلخّص : أنّ قول المشهور هو الأقوى ، واللَّه العالم .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح) — صفحة 37
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧