عليها ؛ فالأولى الاستناد إلى الانصراف والتمسّك بالعمومات .
وأمّا كون اللبن نجساً حينئذٍ أو حراماً ، فهو - على فرض تسليمه - لا يمنع عن نشر الحرمة .
وغاية ما يدلّ على القول الثاني ، هو العمومات التي عرفت الكلام فيها .
وقد يستدلّ بالاستصحاب ؛ فإنّ هذا اللبن كان قبل موتها سبباً للحرمة ، فكذا بعده .
ويرد عليه : - مضافاً إلى الإشكال في حجّية الاستصحاب في الشبهات الحكمية - أنّ الموضوع قد تبدّل وتغيّر .
وذكر بعض العامّة : « بأنّه لو حلبته في وعاء ثمّ شربه الصبيّ ، نشر الحرمة ، فلو كان في ثديها كان أولى بالحرمة » .
وفيه : أنّه إنّما يتمّ على مذهبهم من القول بعدم اعتبار الامتصاص من الثدي .
مضافاً إلى أنّه قياس مع الفارق ؛ فإنّ المقيس لبن الميّتة ، والمقيس عليه لبن الحيّة .
فالحاصل : أنّ هذا الشرط معتبر ، وعمدة الدليل أصالة الحلّية بعد انصراف العمومات عنه ، واللَّه العالم .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح) — صفحة 39
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩