هل يعتبر كون الدخول في العدّة أو يكفي وقوع العقد فيها ؟
أقول : هذه المسألة محلّ للخلاف بين أصحابنا المتأخّرين ، قال في « المسالك » : « وطء الجاهل بالتحريم بعد العدّة ، لا أثر له في التحريم وإن تجدّد له العلم ، وإنّما المحرّم الوطء فيها ، أو العلم بالتحريم حالة العقد » « 1 » . وقال في « الرياض » في حقّ الجاهل : « ولكن لا تحرم عليه إلّافيما لو دخل بها ؛ قبلًا كان أو دبراً ، في العدّة أم خارجها ؛ لإطلاق الأخبار ، كالنصوص . وربما اشترط في الدخول وقوعه في العدّة ، وهو ضعيف في الجملة » « 2 » . وقال في « الجواهر » : « لو عقد جاهلًا عليها فيها » أي في العدّة « ودخل بها بعد العدّة ، ثمّ علم بالحال بعد ذلك ، لم تحرم أبداً . . . » ثمّ قال : « ومن الغريب ما في « الرياض » من الحرمة أبداً بذلك ! ! » « 3 » . وذكر في « العروة الوثقى » في المسألة الرابعة من هذا الفصل : أنّ في المسألة قولين ، ثمّ اختار العموم « 4 » . وقد اختلف أصحاب التعاليق على « العروة » فبعضهم اختار عموم الحرمة ،