حكم التزوّج بالأختين مع الجهل بالسابق منهما
( مسألة 16 ) : لو تزوّج بالأختين ولم يعلم السابق واللاحق ، فإن علم تأريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر ، وإن جهل تأريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً ، وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحدهما وبطلان الآخر ، فلا يجوز له عمل الزوجية بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما ما دام الاشتباه ، والأقوى تعيين السابق بالقرعة ، لكن الأحوط أن يطلّقهما أو يطلّق الزوجة الواقعية منهما ثمّ يزوّج من شاء منهما ، وله أن يطلّق إحداهما ويجدّد العقد على الأخرى بعد انقضاء عدّة الأولى إن كانت مدخولًا بها .
حكم التزوّج بالأختين مع الجهل بالسابق منهما
أقول : ذكرت هذه المسألة في كلام جماعة من الأصحاب ، منهم العلّامة قدس سره في « القواعد » وتبعه كلّ من شرح « القواعد » منهم المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » فقد شرح المسألة شرحاً نافعاً مبسوطاً « 1 » . وقد بسط الكلام فيها أيضاً صاحب « الجواهر » « 2 » . وللُاستاذ الحكيم كلام طويل نافع هنا في شرح المسألة 43 من محرّمات المصاهرة من « العروة الوثقى » « 3 » . وعلى كلّ حال : لم يرد في المسألة نصّ خاصّ ، فلابدّ من حلّها عن طريق القواعد ، فنقول : - ومنه جلّ ثناؤه التوفيق والهداية - للمسألة ثلاث صور : الصورة الأولى : إذا تزوّج بهما ، ولكن كان تأريخ نكاح إحداهما معلوماً ، والآخر
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 12 : 343 .
( 2 ) . راجع : جواهر الكلام 29 : 382 .
( 3 ) . راجع : مستمسك العروة الوثقى 14 : 244 .