حكم المهر في صورة طلاق الأختين
( مسألة 17 ) : لو طلّقهما - والحال هذه - فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعية نصف مهرها ، وإن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها ، فإن كان المهران مثليّين واتّفقا جنساً وقدراً ، فقد علم من عليه الحقّ ومقدار الحقّ ، وإنّما الاشتباه فيمن له الحقّ ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً ، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو ، وإلّا فلا محيص إلّاعن القرعة ، فمن خرجت عليها من الأختين ، كان لها نصف مهرها المُسمّى أو تمامه ، ولم تستحقّ الأخرى شيئاً . نعم ، مع الدخول بها تفصيل لا يسعه هذا المختصر .
حكم المهر في صورة طلاق الأختين
أقول : الكلام هنا في مسألة المهر عند اشتباه الحال بعد إجراء صيغة الطلاق عليهما ، وللمسألة صور ، ولم يرد في شيء منها نصّ خاصّ ، بل لابدّ من الرجوع إلى القواعد :
الصورة الأولى : إذا كان ذلك قبل الدخول ، وكان المهران متماثلين ، ففيه احتمالات ثلاثة :
أوّلها : بذل ربع مهرين لكلّ واحدة منهما ؛ أي يحتاط ويعطي كلّ واحدة نصف مهرها .
ثانيها : الرجوع إلى القرعة في نصف أحد المهرين ؛ لأنّ بذل النصفين ضرر عليه .
ثالثها : تقسيم النصف بينهما ؛ لقاعدة العدل والإنصاف . وهذا هو الأقوى ؛ لما ذكرنا في محلّه من حجّية هذه القاعدة .
الصورة الثانية : إذا كان ذلك قبل الدخول ، وكان المهران مختلفين فيستقرّ على الزوج نصف مهرها ، ولكن حيث لا تعرف بعينها فإمّا أن يحتاط بإعطاء نصف المهر