تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
حرمة بنت الزوجة المولودة بعد التزويج ( مسألة 4 ) : لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجية الامّ ، أو تولّدت بعد خروجها عن الزوجية ، فلو عقد على امرأة ودخل بها ، ثمّ طلّقها ثمّ تزوّجت وولدت من الزوج الثاني بنتاً ، تحرم هذه البنت على الزوج الأوّل .

حرمة بنت الزوجة المولودة بعد التزويج

أقول : الظاهر أنّ هذه المسألة أيضاً ممّا اتّفقت عليها آراء الأصحاب ، بل فقهاء المسلمين جميعاً ، قال في « الحدائق » : « من وطأ امرأة بالعقد الصحيح - دواماً ، أو متعة ، أو بالملك - حرم على الواطئ امّ الموطوءة وبناتها وإن سفلن ؛ تقدّمت ولادتهنّ ، أو تأخّرت ولو لم تكن في حجره . وقال السيّد السند في « شرح النافع » : هذه الأحكام مجمع عليها بين المسلمين ، فلا حاجة إلى التشاغل بأدلّتها » « 1 » . ويدلّ عليه الإجماع ، وإطلاق الآية الشريفة « 2 » ، والروايات التي مرّ ذكرها الدالّة على أنّه تحرم الربيبة سواء كانت في الحجر أو لا ، مثل قول علي عليه السلام : « الربائب عليكم حرام من الامّهات اللاتي قد دخل بهنّ ، هنّ في الحجور وغير الحجور سواء » « 3 » . وقوله عليه السلام في حديث آخر : « الربائب عليكم حرام ؛ كنّ في الحجر ، أو لم‌يكنّ » « 4 » . ويمكن المناقشة في دلالة الآية الشريفة : بأنّ المشتقّ حقيقة فيمن تلبّس بالمبدأ ، فقوله تعالى : وَرَبَائِبُكُمُ اللّاتِى فِى حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمْ . . . ظاهر في كون الربيبة موجودة حين صدق عنوان مِنْ نِسَائِكُمْ ومن المعلوم أنّ الأمر في

هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 23 : 445 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 458 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 459 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 18 ، الحديث 4 .