وما ورد من حكاية وقف أمير المؤمنين عليه السلام وغيره من الأئمة
صلوات الله عليهم أجمعين ، مثل : ما عن ربعي بن عبد الله عن أبي
عبد الله عليه السلام - في صورة وقف أمير المؤمنين عليه السلام - : " بسم الله
الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوي :
تصدق بداره التي في بني زريق ، صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها
الله الذي يرث السماوات والأرض ، وأسكن فلانا هذه الصدقة ما عاش
وعاش عقبه ( 1 ) ، فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين . . . الخبر ( 2 ) " ( 3 ) .
فإن الظاهر من الوصف كونها صفة لنوع الصدقة لا لشخصها ،
ويبعد كونها شرطا خارجا عن ( 4 ) النوع مأخوذا في الشخص ، مع أن
سياق الاشتراط يقتضي تأخره عن ركن العقد ، أعني الموقوف عليهم ،
خصوصا مع كونه اشتراطا عليهم .
مع أنه لو جاز البيع في بعض الأحيان كان اشتراط عدمه على
الإطلاق فاسدا ، بل مفسدا ، لمخالفته للمشروع من جواز بيعه في بعض
هامش
( 1 ) في الفقيه والتهذيب والوسائل : " وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش
عقبهن " ، وكلمة " فلانا " إنما وردت في الاستبصار ، ولفظه ما يلي : وأنه قد
أسكن صدقته هذه فلانا وعقبه ، فإذا انقرضوا . . . .
( 2 ) في الفقيه زيادة : " وشهد الله . . . " ، ولعل كلمة : " الخبر " بالنظر إلى تتمة في
الحديث على بعض النسخ .
( 3 ) الوسائل 13 : 304 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ، الحديث 4 ،
وانظر الكافي 7 : 39 ، الحديث 40 ، والفقيه 4 : 248 ، الحديث 5588 ،
والتهذيب 9 : 131 ، الحديث 558 ، والاستبصار 4 : 98 ، الحديث 380 .
( 4 ) في " ف " : من .