الطوسي » أو « غيبة النعماني » لا يمكن ترك الروايات الواردة فيها إذا لم يرد قدحٌ ظاهرٌ ثابتٌ لسندها أو متنها وعدم الاعتناء بقبولها من قبل مؤلفي تلك الكتب لمجرَّد أنَّ واحداً أو أكثر من رواتها مجهول ، في حين أنَّ السيرة العقلائية قائمة على الأخذ بالاخبار المرسلة التأريخية إذا لم تقم الشواهد الثابتة على ردِّ مضمونها فضلًا عن دلالة الشواهد على مضمونها .
وعلى أيِّ حال ، وبالإلتفات إلى الروايات الكثيرة الأخرى ، يكون مضمون هذه الروايات مقطوع الصّدور عن الائمَّة عليهم السلام وخاصة هذه الرّواية فإنّها ليست بأقلَّ من سائر أخبار الآحاد المعتبرة ، ولذا فانَّ العلماء اعتمدوها ، وإنَّ الأفاضل شرحوها ، حيث نقل إنَّ من جملة من تناولها هو المرحوم القاضي سعيد القمي حيث كتب فيها شرحَيْن مفصلين .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 183
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٣