تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

نكتةٌ روائيّة

وأود أن أشير إلى نقطة هنا ، وهي : أنَّ نظري القاصر في الروايات التي لم يذكر بعض الرجال أسانيدها في كتب الرجال المتداولة والتي تختص بذكر رجال الأسانيد مثل « الكافي » و « من لا يحضره الفقيه » و « التهذيب » هو إنَّ مثل هذه الروايات إذا ذكرت في كتب مثل مؤلفي تلك الكتب المختصة أو من طرازهم والمقاربين لزمانهم أو السابقين على عصرهم ، ولم تكن متونها مشتملةً على مطالب ضعيفة ومستغربة ، وخاصة إذا كان في سائر الروايات ما يتضمن مثل تلك المداليل ، كان بالإمكان الاعتماد على مثل هذه الروايات ، فانَّ ظاهر رواية هؤلاء الأعاظم لها دليل ، على إعتمادهم عليها وقبولها . أجل : إذا كان هناك قرينة في البين على إنَّ المؤلف كان في مقام جمع مطلق الأخبار ، دون الاعتماد عليها ، لم يكن نقل الرواية مع جهالة الراوي موجباً للاعتماد عليها وقبولها . ولذا ، فانَّ مثل كتاب « التوحيد » للصدوق أو « كمال الدين » أو « غيبة الشيخ