بدليل معتبر من الكتاب والسنة ، كما إنَّ عدم الاعتقاد بها مع وجود الدليل عليها من الكتاب والسنّة والالتفات إلى ذلك الدليل ، يُعدُّ من عدم الإيمان بالنبوّة .
وعلى هذا ، يجب على كل مسلم أن يُحرز مطابقة عقائده مع الكتاب والسنّة ، وبهذا الترتيب :
أوّلًا : أن يعرف ما وجب شرعاً الاعتقاد سلباً أو إيجاباً به .
ثانياً : أن يحرز مطابقة معتقداته مع ما عرفه .
ثالثاً : أن يعرض معتقداته في المسائل الأخرى بالمعنى الذي ذكرنا من عدم لزوم الاعتقاد بها ، على الكتاب والسُنَّة .
رابعاً : أن لا يحمل الكتاب والسنة على ما يعتقده بدون قرينة عقلية أو شرعية واضحة للعُرف بلا إشكال ولا خلاف في قرينيَّتها ، فمن أراد التحصُّن من التعرّض للضلالة والانحراف عليه أن يطبّق هذا الترتيب ليطمئن من رضى اللَّه تعالى عن معتقداته ، ولا طريق سوى القرآن والسنة لضمان السلامة من الوقوع في خطر الضلالة والبدعة والانحراف .
فإذا كان مثل السيد الجليل عبد العظيم الحسني عليه السلام مع ما أُوتي من علم وإطلاع بالكتاب والسنَّة ، وتأليف كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّه كان يحمل من المعتقدات الجزمية القطعية ، يرى ضرورة عرض عقائده على حضرة الإمام عليه السلام ليحصل على تصديق الإمام عليه السلام لتلك المعتقدات وذلك الدين .
فالآخرون - وخاصة أمثالي أنا - ينبغي عليهم بالأولويّة المبادرة إلى عرض دينهم لكسب الاطمئنان بالموافقة ، بل عليهم تكرار العرض على أكثر من طرف
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 171
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧١