وأمّا الرواية الدالة على فضل زيارة السيد عبد العظيم ، ووفاته في عصر إمامة الهادي عليه السلام فهي الرواية التي نقلها الصدوق في ثواب الأعمال بسندٍ عن شخص تشرَّف بحضرة الإمام الهادي عليه السلام فسأله الإمام عليه السلام قائلًا :
« أين كُنْت ؟ » قال : « زُرتُ الحسين عليه السلام » فقال الإمام الهادي عليه السلام : « أما إنَّكَ لَوْ زُرتَ قَبرَ عبد العظيم عنْدَكُم لكُنتَ كَمَنْ زارَ الحُسَين بنَ علي عليه السلام » « 1 » .
ومن جملةالروايات الدالة على فضل وعلم هذا الشريف الجليل ، الرواية المروية عن الإمام الهادي عليه السلام حيث يقول لأحد شيعة الرّي :
« إذا أشْكلَ عليك شيءٌ من أمرِ دينك بناصيتك فَسَلْ عَنهُ عبدَ العظيم بن عبد اللَّه الحَسَني وإقرأهُ منّي السّلام » « 2 » .
ويُعلم من قضية عرض دين مثل هذه الشخصية الجليلة ، أهميَّة تصحيح العقائد ، أعم من ما يجب الاعتقاد به أو أكثر من ذلك وأبعد .
وما يجب الاعتقاد به أُمور يجب الاعتقاد بها - / بحسب إرشادات الكتاب والسنَّة - / بمفهومها وتعريفها الوارد في الكتاب والسنة ليصح إطلاق لفظ المسلم والمؤمن على المعتقد بها .
وما هو أبعد من الواجب ، وهو ما لا يضر عدم الالتفات والاعتقاد به ، بإسلام وإيمان الإنسان ، ولكن الاعتقاد بها بعنوان الأمور الدينية ، أيضاً يجب أن يكون
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال للصدوق : 99 ، كامل الزيارات : باب 107 ، ص 537 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، كتاب القاضي - / باب حكم التوقّف والاحتياط في القضاء والفتوى والعلم ج 17 ص 321 ح 32 الرقم 21470 .