محيطاً به .
الحاجة الثانية : اليقين الصادق ، وهو أن يعتقد الإنسان أن لن يصيبه إلّا ما كتب اللَّه له .
الحاجة الثالثة : الرضا بالرزق المقسوم والعيش المقرّر من قبل الحق جلَّ وعلا .
إنَّ الإيمان واليقين والرضا ، من الحالات والمقامات التي لها درجات ومراتب متفاوتة بين البشر ، ففي الوقت الذي يصح إطلاق الإيمان واليقين والرضا على كل مرتبة منها ، لكنَّ أفرادها متفاوتة كتفاوت مراتب وأفراد النور ، وقد تصل الفاصلة بين مرتبة وأُخرى إلى درجة بحيث لو كان بالإمكان تطبيق مقياس سرعة الضوء عليها ، لأشرنا إليها بذلك المقياس .
فكما نعلم ، أنَّ نور الشمس نورٌ ، ونور المصباح نور ، ونور السراج نور ، ونور الشمعة نور أيضاً ، ولكنها متفاوتة الشدَّة والدرجة ، فكذلك الإيمان الذي عُبِّرَ عنه في القرآن الكريم بالنور ، كما في تفسير الآية الشريفة : [ ربَّنا أتْمِم لَنا نُورَنا ] « 1 » .
والآية الشريفة : [ يَومَ تَرى المؤمنين والمؤمنات يَسعى نُورُهُم بَيْنَ أيديهِمْ ] « 2 » .
ولذا فإنَّ إيمان النبيِّ الأكرم صلى الله عليه وآله إيمانٌ ونورٌ مكَّنهُ من القيام بأكبر وأثقل وظيفةٍ أوكِلَت إلى أحدٍ من الخليقة من قِبَل اللَّه تعالى ، حيث قام بمهمته على
هامش
( 1 ) التحريم : الآية 8 .
( 2 ) الحديد : الآية 12 .