الفرد المحقّق عدم بقائه وبين الفرد المتيقّن بقائه .
وفيه : إنّ الزمان مثل الليل إن كان موضوعاً للقطعة الخاصة منه المحدودة بين الحدّين ، وتردّد مفهومه بين قطعة خاصة محدودة بالحدّين الكذائيين ما ، وما هو محدود بالحدّين الآخرين اللذين يكون بهما أطول من الأولى ، وبعبارة أُخرى :
يكون بالحدين الأولين مقطوع التحقيق وبالحدّين الآخرين غير المحقّق ، فلا ريب في عدم جريان الاستصحاب فيه لافرداً ولاكلياً ، لأنه إن كان الأول فقد تحقّق بعد وصول إلى حدّه الثاني ، ومضى وتصرم بعده ، فلاشك في تحقّقه في الزمان السابق وعدم تحقّقه في الزمان اللاحق ، وإن كان الثاني فلاشك في عدم تحقّقه قبل تحقّق حدّه الثاني ، وهذا نظير الحركة القطعية التي لا تتحقق بالنسبة إليها اجتماع اليقين والشك .
وأمّا إن كان موضوعاً لما يتحقّق بين الحدّين ( لا لما يتحقّق بالحدّين ) كالحركة التوسطية ، فإجتماع اليقين والشك فيه يتحقّق بالوجدان سواء كان الشك فيه من جهة وصول الفرد المتحقّق إلى منتهاه ، أو من جهة أن الفرد المتحقّق هو الذي ينتهي وجوده ويزول بعد ساعة أو ما يزول ويرتفع بعد ساعتين ، وسواء كان ذلك من جهة تردد مفهومه بين ما يزول بعد ساعة وما يرتفع بعد ساعتين ، ففي الجميع يجتمع اليقين والشك ويجري الاستصحاب فيه .
نعم لا يجري استصحاب الفرد إلّافي الصورة الأولى ، وهي التي شك في بقاء الفرد المتحقّق منجهة الشك في وصوله إلى منتهاه المعلوم ، وأما الكلي فيجريفي هذه الصورة وسائر الصور ، وعلى هذا لا إشكال في استصحاب بقاء الليل على نحو الكلي ، وترتيب آثاره وأحكامه عليه مثل جواز الأكل وغيره مما
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 125
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٢٥