الشمس عن خط الأفق ب ( 18 درجة ) أو مضى مدة معلومة من غروب الشمس ، أو أول مدة معينة تطلع عند انتهائها الشمس عرض السنة بحساب معين ، وعليه :
لو فرض في بعض البلاد أو الأزمنة عدم تحقّق الفجر - سواء كان مفهومه الضوء ، الحادث المنتشر بعد انعدام نور الشمس أو أعم منه ومن اشتداد الضوء كما يجيء في الأمر الآتي - المعيار تحقق ما هو الفجر طريق اليه ، فلو علم ذلك من الطرق الفنية وغيرها يبنى عليه وهو المعتبر شرعاً ؟
ظاهر الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة هو الموضوعية كقوله تعالى :
[ وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً ] « 1 » وقوله سبحانه وتعالى : [ من قبل صلاة الفجر ] « 2 » وقوله عز من قائل : [ سلام هي حتى مطلعالفجر ] « 3 » وأظهر منها في الأحاديث الشريفة كقوله عليه السلام : « إذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة » « 4 » ، وقوله عليه السلام : « وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس » « 5 » .
فإن قلت : إن لازم أخذ الفجر أو طلوع الشمس مثلًا على نحو الموضوعية تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وسكوت الشارع عن بيان ما هو التكليف الواقعي لطائفة من المكلفين ، أو القول بعدم كونهم مكلفين بمثل الصلاة ، وهو خلاف الإجماع والضرورة .
هامش
( 1 ) الإسراء : الآية 78 .
( 2 ) النور : الآية 58 .
( 3 ) القدر : الآية 5 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 448 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 38 .