تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
النص الثاني عشر : وأخرج النسائي بسنده عن زيد بن أرقم قال : لمّا رجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقمن ، ثم قال : « كأنّي دُعيت فأجبت ، وإنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتى يردا علَيَّ الحوض . ثم قال : إنّ اللّه مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » . فقلت لزيد : سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فقال : وإنّه ما كان في الدوحات أحد إلّارآه بعينه وسمعه بأُذنيه « 1 » . النص الثالث عشر : وأخرج الحافظ ابن عقدة ( في المولاة ) عن عامر بن أبي ليلى بن ضمرة وحذيفة بن أُسيد قالا : قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أيّها الناس إنّ اللّه مولاي وأنا أولاكم من أنفسكم ، ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه . وأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ، ثم قال : اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم قال : وإنّى سائلكم حين تردون علَيَّ الحوض عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، قالوا : وما الثقلان ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم ، والأصغر عترتي ، وقد نبّأني العليم الخبير أن لا يفترقا حتى يلقياني ، سألت ربّي لهم ذلك فأعطاني ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » . وأيضاً أخرجه ابن عقدة من طريق عبد اللّه بن سنان عن أبي الطفيل عن عامر وحذيفة بن أُسيد نحوه « 2 » .
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص 21 . ( 2 ) ينابيع المودة : ص 37 .