بحت ، أو من كان في قلبه مرض النفاق ، وأراد تفرقة المسلمين وإفساد ذات بينهم ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيما رواه الترمذي وأحمد وأبو داود : « 1 » .
ألا أُخبركم بأفضل من درجة الصيام ، والصلاة ، والصدقة ، إصلاح ذات البين فإنّ فساد ذات البين هو الخالقة « 2 » .
وفي خبر من طرقنا إنّه صلى الله عليه وآله قال :
إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة ، والصيام « 3 » .
وأخرج الطبراني عنه صلى الله عليه وآله : من ذكر امرءً بما ليس فيه ليعيبه حبسه اللَّه في نار جهنم حتى يأتي بنفاد ما قال « 4 » .
فما ظنّك يا أخي بمن أشاع على طائفة من المسلمين الذين آمنوا باللَّه ورسوله وكتابه وباليوم الآخر ، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، ويصومون ويحجون ، ويحرّمون ما حرّم اللَّه في كتابه وسُنّة نبيه ، ويحلّون ما أحلّ اللَّه ورسوله ، ما هم منه أبرياء .
وقد طعن في هذا الكتاب على أئمة المذهب ومفاخر الإسلام ، ودافع عن سيرة يزيد بن معاوية ، وأظهر انحرافه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام الذي لا يحبه إلّا مؤمن ، ولا يبغضه إلّامنافق ، ليهيّج الشيعة ويستنهضهم على أهل السنة حتى
هامش
( 1 ) الجامع الصغير : ج 1 ص 114 الطبعة الرابعة .
( 2 ) وفي نسخة أخرى : « الحالقة » .
( 3 ) نهج البلاغة : ج 3 ص 47 ، بشرح محمّد عبده .
( 4 ) الجامع الصغير : ج 2 ص 171 .