ف إنّما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات اللَّه وأولئك هم الكاذبون « 1 » بل لم نتعرّض لما عند أهل السنة من آراء شاذة في الفروع والأُصول ، وما نسب أهل الاعتزال إلى الأشاعرة ، والأشاعرة إلى المعتزلة ، وأتباع بعض المذاهب إلى غيرهم ، وما حدث بينهم من المجادلات الكلامية في الكلام وخلق القرآن وغيره ، وتكفير بعضهم بعضاً إلّاما دعت الحاجة إليه لتوضيح المراد وتحقيق البحث والتنقيب ، فإنا لا نرى فائدة في نقل هذه المناقشات إلّاضعف المسلمين وتشويه منظر الدين ونأخذ بما أدّبنا اللَّه تعالى به ، فقال سبحانه :
ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه ولي حميم « 2 » .
ونقول : ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم « 3 » .
هامش
( 1 ) النحل : الآية 105 .
( 2 ) فصّلت : الآية 34 .
( 3 ) الحشر : الآية 10 .