الخطوط العريضة
المسلمون كما أسلفنا الإيعاز إليه في حاجة ماسة إلى الاتحاد ، ورفض ما أوجب الشحناء بينهم في الأجيال الماضية ، وإذا كانت بينهم بعض الخلافات فيجب عليهم أن لا يجعلوها سبباً للتنازع والتخاصم . قال اللَّه تعالى : ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم « 1 » .
سيما في هذا العصر الذي تداعى علينا الأُمم كما تداعى الأكلة على القصاع « 2 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : الآية 46 .
( 2 ) أخرج أبو داود في باب تداعي الأُمم على الإسلام من كتاب الملاحم : ج 2 ص 210 بطريقه عن ثوبان قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يوشك الأُمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعنّ اللَّه من صدور عدوّكم المهابة منكم ، وليقذفنّ اللَّه في قلوبكم الوهن ، فقال قائل : يا رسول اللَّه ، وما الوهن ؟ قال : حبّ الدنيا وكراهية الموت .