الذين يخشون الرحمان بالغيب ، ويتّبعون الذكر ، ويقبلون المواعظ بحسب مراتبهم ودرجاتهم .
فإنّه يقال : نعم ، ونحن نعرف كثيراً من الناس على بعض مراتب تلك الصفة السامية والملكة العالية القدسية ، مطيعين للَّهخائفين منه ، أهل الخضوع والخشوع وقيام الليل ، معروفين بالعدالة والزهد ، ولكن لا نعرف على صفة العصمة المطلقة التامة غير من شهد اللَّه تعالى له بذلك ؛ لأنّ صاحب ملكة العصمة المطلقة لا يُعرَف إلّامن طريق الوحي ، والارتباط بعالم القدس والملكوت الأعلى .
وقد عرّفَنا اللَّه تعالى في هذه الآية أهل البيت عليهم السلام ، وأخبرنا بطهارتهم عن الأرجاس كلِّها ، وعصمتهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، ورزقنا اللَّه اتّباعهم والاقتداء بهم ، وأماتنا بحبّهم وولايتهم ، ولايفرّق بيننا وبينهم طرفة عين أبداً في الدنيا والآخرة ، إنّه الكريم المتفضّل الوهّاب .
وآخر دعوانا أنِ الحمد للَّهربِّ العالمين .
حرّره تراب أقدام محبّي أهل البيت عليهم السلام
لطف اللَّه الصافي الگلپايگاني
16 صفر الخير ، 1403 ه
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 371
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧١