المقدمة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
لا يخفى على من له إلمام بالتاريخ والحديث أنّ العلم والتاريخ والحديث تربّى في حجر الحكومة بدلًا عن أن تربّى الحكومة في حجرها وأنّ سياسات الحكّام الجائرة أثّرت في نقل التاريخ ورواية الأحاديث ، فنقل المؤرّخون المأجورون تقرّباً إلى الحكّام والطواغيت في التاريخ قصصاً موضوعة وحكايات مفتعلة تؤيّد سياساتهم كما أسقطوا عن الصحيح منها تارة وزادوا عليها أخرى .
وكذا دسّوا في الأحاديث ما لا أصل له وأسقطوا من بعضها وزادوا على بعضها حسب ما ترتضيه سياسات الحكّام . وقد وقع ذلك بالعمدة في الأحاديث المأثورة في فضائل أهل البيت عليهم السلام ومثالب أعدائهم من المنافقين والذين أخبر النبي صلى الله عليه وآله عن سوء حالهم في أحاديث الحوض فسعوا في ترك رواية تلك الطائفتين من الأحاديث أو تحريفها وإلّا فتأويلها .
ولذا لم يبق في الكتب التي ا لّفت في عصر ملوك بني اميّة وبني العبّاس