تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
محدّثون بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلي بن أبي طالب منهم » « 1 » . فالمعوّل على رواية المفيد والصدوق عن الكليني ، فإنّها كما توافق غيرها من الروايات المتواترة توافق عنوان الباب الذي أخرج الكليني فيه هذا الحديث ، وتوافق الأخبار المخرجة في نفس هذا الباب . وأظنّ أنّ التحريف في هذا المتن ناتج عن نقل معنى الحديث ومضمونه ، دون التقيّد بألفاظه ، فاشتبه على بعض الرواة ، أو أنّ الناقل تسامح في مقام النقل اتّكالًا على وضوح كون عدد الأئمة اثني عشر ، وأنّ أمير المؤمنين عليه السلام منهم وأولهم ، وليس خارجاً عنهم ، فلا تجد في فرق المسلمين من كان معتقداً بهذا العدد ، ولا يرى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام منهم . وكيف كان فالاعتماد على متن الحديث على لفظ الإرشاد ، والخصال ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام . وأمّا متن الخبر الثالث والرابع : فلا ريب أيضاً في وقوع التصحيف فيهما ، فإنّ أصل أبي سعيد الذي روى عنه هذان الخبران من الأصول الموجودة عندنا ، وفيه تسعة عشر حديثاً ، ولفظ الحديث الثالث في هذا الأصل هكذا : « إنّي وأحد عشر من وُلدي ، وأنت يا علي زرّ الأرض ، أعني أوتادها جبالها » ، وقال : « وتَّد اللَّه الأرض أن تسيخ بأهلها ، فإذا ذهب الأحد عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ، ولم يُنظروا » « 2 » .
هامش
( 1 ) العيون : ج 1 ص 57 ، الخصال : ج 2 ص 480 ، ح 49 ، البحار : ج 36 ص 393 ، باب 45 ، ح 6 . ( 2 ) أصل أبي سعيد : ص 16 ، ح 6 .