لماذا لم ينظر إلى الصحف والمجلّات التي لاتهدف إلّاإلى ترك السنن الإسلامية ، وتدعو إلى الفسق والفجور والاستهتار ؟
هذه مسائل يجب على وفود الرابطة أن يدرسوها ويلحظوها ، ويبحثوا عنها في كلّ بلد يفدون إليه ، لافرق بين إيران ومصر والجزائر وتونس والمغرب وباكستان وتركيا ، وغيرها من البلاد الإسلامية .
يجب على الوفد نصح الحكومات وشعوبها في هذه المسائل ، وإبلاغهم البلاغ المبين : إنّ الإسلام يرفض كلّ قانون يخالف شريعة اللَّه ، وينبذ كلّ سلطة لاتهتم بتطبيق الأحكام الإسلامية التي يؤمن بها المسلم الشيعي والسنّي على حدٍّ سواء ، فلامعنى لهذه القوانين التي ليست من الإسلام في شيء ، ولاتمتّ إليه بصلة . وكذلك نصحهم باعتماد أهداف الإسلام في نُظُمهم الاجتماعية والسياسية والتربوية والاقتصادية ، ونبذ النُظُم الوافدة أو المستوردة من الخارج ، ونصحهم بالاستعداد للجواب يوم الحساب .
الفكرة القومية :
ثمّ ما هذه الفكرة الخبيثة التي جزّأت العالم الإسلامي ومزّقته شرّ ممزّق ، ونبذت تعاليم الكتاب والسنة في المجتمعات المسلمة ؟ فكأ نّكم تصوِّبون وتؤيدون مبدأ العلمانية ، فلاتناقشون الحكومات في هذه المسائل وفي كلّ ما له دخل بالسياسة ، ولاتحثّون الشعوب على أن يكونوا صفّاً واحداً أمام هذه التيارات الملحدة والسياسات المخزية ، وكأنّ هذه الأمور الخطيرة ليست همّاً