تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لالإثارة النقاش والجدل . . . وكأنّ الأستاذ النَدَوي قد زعم وتصور أنّ جمعية الرابطة حينما تشكّلت في مكة المكرمة إنّما تشكّلت لدعم المذهب الوهّابي فحسب ، فلم يلفت نظرها الواقع الإسلامي المعاصر ، وما يهدّد أحكام الإسلام والمجتمعات الإسلامية من هجمة تقاليد الاستعمار الثقافي الشرقي والغربي ، ومن أساليب خداع الشباب ، وإبعادهم عن تعاليم دينهم وتقاليد بلادهم التي يكمن فيها الخطر كلّ الخطر على المسلمين . فكأني بالأستاذ الندوي يرى أنّه ليس في أهداف الرابطة ومشاريعها التدخل في هذه الأمور ، فلايؤاخذ ولا يقول شيئاً عمّا جنت أيدي الحكومات على الإسلام والمسلمين ، من استبدال المناهج التربوية والبرامج التعليمية الإسلامية بالبرامج الكافرة ، في المعاهد والكلّيات والجامعات ، ولايشكو من القوانين التي توضع وتطبّق كلّ يوم رغم أنف الشعوب الإسلامية ( الشيعة والسنّة ) في جميع مرافق الحكومة ، وفي الإدارة والقضاء والمجتمع والجيش ، وحتى في الأوقاف والمستشفيات وغيرها . وكذلك لا يشكو من إلغاء النظام الإسلامي الذي يؤمن به كلّ مسلم شيعياً كان أو سنّياً .

للضيافة الأحكام ! !

نعم ، لا يشكو من ذلك ، لأنّه كان في ضيافة مديرية الأوقاف التي لم تؤسّس في إيران إلّاللقضاء على نفوذ رجال الدين والعلماء الأفاضل ، وللسيطرة على المساجد ومراقبتها ؛ لئلّا تكون مراكز للثقافة والإرشاد والأمر بالمعروف
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 234 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني