والنهي عن المنكر ؛ كي لا يعترض أحد على أحد ، لاسيّما على أرباب المناصب ، فلايقال للمسؤول في أية رتبة كان : لِمَ فعلت أو ارتكبت هذا المنكر أو ذاك ؟ ولِمَ تجاوزت حدود اللَّه والشرع ؟ لماذا تصنعون التماثيل وتنصبونها في الميادين وغيرها وتعظّمونها مع أنّ هذا أشدّ نكراً وضرراً من عبادة الأوثان ؟ إذ أنّ عبادة الأوثان لا تزيد في طغيان هذه الأوثان واستبدادها أو تكبّرها وغيّها ، بينما تعظيم تماثيل الامراء والقوّاد يزيد في جبروتهم ، ويشجعهم على التمادي في الغيّ والاستبداد والظلم .
لم يسأل الشيخ الندوي مضيِّفه مدير الأوقاف - الذي احتفى به وأكرم ضيافته - عن المساجد الكبيرة القديمة الأثرية في إيران ، كمسجد الشاه ، ومسجد الشيخ لطف اللَّه ، والجامع العتيق في إصفهان وشيراز وغيرهما من المدن الإيرانية . لم يسأله : لماذا تسمح الحكومة وأجهزتها بدخول السافرات العاريات إلى بيوت اللَّه ، وفي هذا هتك لحرمتها ؟ !
لماذا لم يلفت سفور النساء وأزيائهنّ المخزية ، والمؤسّسات الربوية التي تزداد وتتضاعف يوماً فيوماً نظر الشيخ الندوي ولم يعترض على مضيّفيه ؟
لماذا لم يسأل مدير الأوقاف عن سبب تشجيع الحكومة للحركات التي هي في محصّلتها النهائية محاربة للإسلام ومحاولة للقضاء عليه ؟ !
لماذا لم يؤاخذ عليه الأفلام السينمائية التي تفسد الأخلاق وتسوق الشباب إلى هاوية الفحشاء ومهاوي الفساد ؟ لماذا لم ينصح أحداً في هذه الأمور في رسالته هذه ؟
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 235
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣٥