المسلمين وخاصّةً الشباب أثراً كبيراً .
وكان المأمول في هذه الرابطة الدفاع عن مصالح المسلمين ، وتشجيعهم في ميادين العمل ضد الاستعمار ، ووضعهم في مصافّ الحركات التحررية والتقدمية ، وتوثيق عُرى الاخوّة ، والتجاوب والتعايش والتفاهم بين المسلمين ، وأن تكون أنشودة هذا الجيل الحائر المتخبّط في الاضطرابات الفكرية والاصطدامات العلمية ، وأن تأخذ بأيدي الفتيان والفتيات الجامعيين والجامعيات ؛ لئلا يسقطوا في مهاوي اليأس والشقاء ، والخلاعة والفحشاء ، والميوعة والدعارة والإلحاد .
وقد كتبتُ قبل سنتين أو أكثر مقالًا ، عرضت فيه على تلك الرابطة بعض ما ينبغي أو يجب أن تقوم به في البلدان الإسلامية ، وأشرتُ إلى ضرورة تشجيع النشاط الديني ومكافحة الأساليب الكافرة ، وكان أملي وطيداً أن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار ، ولا أدري هل وصل مقالي إليها أم لم يصل ، ولعلّ المسؤولين لم يروا مصلحة لهم في نشره في مجلّتهم أو صحفهم .
وعلى أية حالٍ فالرابطة بدأت مهمّتها ، وجعلت نفسها في غير موضعها ، وأخذت تؤيّد الحكومة السعودية الّتي أنشأها الاستعمار ، وكانت ولا تزال في حضانته ، يعرفها بهذه الخصّيصة المسلمون وغيرهم . لقد أحيت هذه الحكومةُ الملوكيّة الخبيثة ، وسمّت نفسها وبلاد الحرمين الشريفين بالسعودية ؛ لتكون رمزاً لمقاصدها المفرّقة ، واختصاص الحكم بعائلة خاصّة . فأخذت الرابطة تؤيّد الاستعمار بتأييدها هذه الحكومة ، وبدعاياتها الوهّابية التي هي كالأساس لهذه الحكومة وأهدافها الاستعمارية .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 226
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٦