وذلك في مسقط رأسه في جرفادقان ، في عصرٍ كان تحصيل العلوم الإسلامية والانخراط في سلك رجال الدين أمراً صعباً للغاية ؛ نظراً للمضايقات التي كانت تمارسها حكومة الطاغية « البهلوي » المقبور ، وما كان يقوم به زبانيته من ملاحقة لطلّاب العلوم الإسلامية والمتزيّين بزيّهم ، بشتّى الأعذار والحجج الواهية .
إلّا أنّ مؤلّفنا الجليل اختار هذا السبيل بطوع رغبته ، ومضى فيه دون أن يعبأ بالمتاعب والمشكلات ، واستمرّ في تحصيل العلوم الإسلامية المباركة ، كما أنّه تزيّا بزيّ أهل العلم في تلك الظروف غير عابئٍ بالصعوبات .
ثمّ إنّه عام ( 1360 ه ) انتقل لتكميل دراساته الإسلامية العليا إلى الحوزة العلميّة ، التي أسّسها في مدينة قم المقدّسة المجاهد العظيم فقيد الامّة الإمام الراحل الشيخ عبد الكريم الحائري عام ( 1340 ه ) « 1 » .
فحضر أبحاث أصحاب السماحة الآيات العظام :
السيد محمدتقي الخونساري المتوفّى عام ( 1371 ه ) .
والسيد محمد الحجة الكوهكمري المتوفّى عام ( 1372 ه ) .
هامش
( 1 ) توفّي آية اللَّه الإمام الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسّس الحوزة العلميّة عام ( 1355 ه ) ، وقد أرّخ العلّامة الجليل السيد صدرالدين العاملي - الذي كان واحداً من الزعماء البارزين في الحوزة العلميّة في قم ، بعد وفاة شيخنا المؤسّس - بقوله :دَعاه مولاه فقل مورِّخاً : * لدى الكريم حلَّ ضيفاً عبدُهُ( 1355 ه ) .