والملك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك » ( إلى أن قال ) « واعلم إنّه لا بدّ لك من التلبيات الأربعة الَّتي كن في أوّل الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبّى المرسلون » الحديث . « 1 »
والظّاهر انّ ما لابد منه في التلبية ، التلبيات الأربعة الَّتي ذكرها في أوّل كلامه ( عليه السلام ) فما بعدها ليس مما لا بد منه فيجوز تركها وبهذا الصحيح يحمل ما بظاهره وجوب الأزيد على الأربع على الاستحباب ، مضافاً إلى دلالة سياق كثير منه على ذلك .
والمستند للقول الثاني ما رواه الحميري « 2 » في قرب الإسناد عن محمد بن عبد الحميد العطّار « 3 » عن عاصم بن حميد « 4 » « يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلمّا انبعثت به لَبّى بالأربع فقال : لبَّيك اللّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ثمّ قال : هاهنا يخسف بالأخابث . ثمّ قال : إنَّ الناس زادوا بعد وهو حسن » « 5 »
هامش
( 1 ) - التهذيب ج 5 كتاب الحجّ ح / 300 / 108 . والوسائل ب 40 من أبواب الاحرام ح 2 .
( 2 ) - عبد الله بن جعفر شيخ القميين صنف كتباً كثيرة من الثامنة .
( 3 ) - كثير الرواية من السادسة وعُمِر حتى عاصر السابعة .
( 4 ) - في جامع الرواة عاصم بن حميد وهو ثقة عين .
( 5 ) - قرب الإسناد ص 125 ح 438 وفي الوسائل هكذا : ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك . الوسائل ب 36 من أبواب الاحرام ح 6 .