ولم نطلع بوجه تعبير بعض الأعاظم منه بالصحيح « 1 » وعلى فرض الاعتماد عليه يمكن الجمع بينه وبين صحيح معاوية بن عمار إن قوله ( عليه السلام ) : « إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » من تمام التلبيات الأربع .
الّا ان يقال : بأن خلو صحيح عمر بن يزيد عن هذه الزيادة يدل على عدم وجوبها وأنَّها مستحبة مثل ما بعد ذلك من التلبيات .
هذا وقد ردّ الاستدلال برواية عاصم بن حميد على القول الثاني بعض الأعاظم بأنّها ( غير منطبقة على هذا القول لاشتمالها على ست أو خمس تلبيات ، مضافاً إلى أنّ كلمة « الملك » متقدمة على « لك » فيها والقائل بهذا القول التزم بالعكس بل لم يقل أحد بوجوب تقديم « والملك » على « لك » على أنّها تحكى فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد عرفت أن مجرد حكاية فعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يدل على الوجوب ) . « 2 »
وفيه : أمّا ما ذكره من أنَّه لم يقل أحد بوجوب تقديم « الملك » على « لك » فهذا الصهرشتي « 3 » يقول في الاصباح بذكر « لك » قبل الملك وبعده وأمّا أنَّها غير منطبقة على هذا القول لاشتمالها على ست أو خمس تلبيات ، ففيه : أنّها ليست مشتملة إلا على أربع على نسخة المصدر ( قرب الإسناد وعلى نسخة الوسائل )
وأما كلمة « الملك » ففي قرب الإسناد متأخرة عن لك وفي الوسائل المطبوعة
هامش
( 1 ) راجع معتمد العروة : 2 / 521 .
( 2 ) - معتمد العروة : 2 / 521 .
( 3 ) - الاصباح / 151 .