ترك الاشتراط على شدة الاستحباب وهو حسن .
هذا وان لم يكن الاستدلال بالصحيح مردودا بما ذكر يكون وصحيح ذريح معارضين لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير يعني ليث بن البختري « 1 » قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشترط في الحج ان حلّني حيث حبستني عليه الحج من قابل ؟ قال : نعم » « 2 » .
وبعد المعارضة ، الترجيح يكون مع صحيح أبي بصير لموافقته مع الكتاب والسنة .
واما الجمع بينهما بحمل ما دل على السقوط على الحج المندوب وما دلّ على الوجوب على الحج الواجب فهو حمل لا شاهد له ولا قرينة تدل عليه .
وامّا الاستشهاد على هذا الجمع بذيل رواية رواها الحلّي يحيى بن سعيد في كتابه الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب عن صالح « 3 » عن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما فعله السيّد الگلپايگاني قدس سرّه ، ففيه : ان محل الاستشهاد كما هو الظاهر ليس من الرواية بل هو من الكتاب وهو كلام الحلّي فراجع ان شئت « 5 » . واللّه العالم .
هذا واختار بعضهم ان ثمرة الاشتراط ادراك الثواب وهو مستحب تعبدي كما يشهد له بعض الروايات واختار ذلك السيد في العروة وقال : ( هو الأظهر )
و
هامش
( 1 ) - أحد الأوتاد الأربعة ومحمد بن مسلم ويزيد بن معاوية وزرارة من الخامسة .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الاحرام ، ح 1 .
( 3 ) - ابن رزين كوفي له كتاب ذكره أصحاب الرجال . . . عنه الحسن بن محبوب من السادسة أو الخامسة .
( 4 ) - مختلف فيه والأقوى الاعتماد عليه من الخامسة .
( 5 ) - الجامع للشرائع / 222 .