بالجملة المظنون ان المروى له كان كما رواه .
وأما استحالة التخيير بين الأقل والأكثر فيمكن ان يكون الواجب في كل من الأطراف ما يأتيه بقصد قيمة الطعام الخاص .
وعلى كل ذلك يمكن ان يقال : ان غاية ما يستفاد من نسخة الشيخ عدم موضوعية عين الطعام وكفاية أداء قيمته ولا دلالة لها على عدم كفاية الطعام فالاحتياط أداء عين الطعام .
ويؤيد ذلك خبر الحلبي المضمر انه سأله عن محرم قلّم أظافيره قال : عليه مد في كل إصبع فان هو قلم أظافيره عشرتها فان عليه دم « 1 » .
ولا يخفى عليك انه يقيد بصحيح أبي بصير اطلاق صحيح زرارة الدال على أن كفارة قلم الظفر مطلقاً وان لم يبلغ عشرة دم شاة . هذا ان لم نقل بان صحيح زرارة ظاهر في قلم الجميع والا فلا تعارض بينهما .
لا يقال : قد دل قوله في صحيح معاوية بن عمّار المتقدم ذكره « لا يقص شيئاً منها ان استطاع فان كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من الطعام » على أن كفارة قصّ الظفر قبضة من الطعام فهو معارض بظاهره لصحيح أبي بصير فانّه يقال : يمكن ان يكون المراد من القبضة المد والا فيقيد اطلاق صحيح أبي بصير بصحيح معاوية بن عمّار .
هذا وبإزاء ما ذكر بعض الروايات مما لا يصلح الاحتجاج به لضعف سنده أو لكون مضمونه مهجوراً متروكاً .
مثل رواية حماد عن حريز عمّن اخبره عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في محرم قلم ظفراً ؟
هامش
( 1 ) - التهذيب : 5 / 332 ، ح 1142 / 55 .