وقال الديلمي في المراسم : ( ومن جادل ثلاث مرات كاذباً فعليه بدنة وقال : ما يجب فيه بقرة : وهو الجدال مرتين كاذباً ، وقال في ما فيه دم شاة : وفي المجادلة مرة كاذباً ، وقال : وان جادل ثلاث مرات صادقاً فعليه دم شاة ) « 1 » .
وقال ابن البرّاج في المهذب : ( فيما يجب فيه بدنة : أو يجادل ثلاث مرّات كاذباً ، وفيما يجب فيه بقرة : أو يجادل مرتين كاذباً ، وفيما يجب فيه شاة : أو جادل ثلاث مرات
صادقاً أو جادل مرة واحدة كاذباً ) « 2 » .
هذا وما ذكر هو مختار الحلّي في السرائر وابن زهرة في الغنية وابن حمزة في الوسيلة والصهرشتى في الاصباح والحلبي في إشارة السبق والمحقق في الشرائع والمختصر النافع ، والعلامة في القواعد والتبصرة والارشاد وغيرها والشهيد في الدروس الا أنه قال : ( ففي الثلاث صادقاً شاة وكذا ما زاد ما لم يكفر وفي الواحدة كذباً شاة وفي الاثنين بقرة ما لم يكفر وفي الثلاث بدنة ما لم يكفر ) « 3 » ثمّ ذكر أقوالا شاذة .
إذا عرفت ذلك تعرف ان اتفاق هؤلاء المشايخ الاجلة على الترتيب المذكور في فتاواهم لا يمكن رده بمجرد كونه مذكوراً في الفقه الرضوي ودعوى ان ابن بابويه أفتى على طبقه بل الظاهر أن المسألة كانت معلومة عندهم مستندة إلى ما لا يمكن لهم العدول عنه وقد علمنا أنه لم يكن من ديدنهم القول بما لم تكن الأدلة ظاهرة الدلالة عليه ولو كان مثل الصدوق والمفيد والسيد والحلبي والشيخ وغيرهم ممن يحذو حذوهم اعتمدوا على قول ابن بابويه أو على الفقه الرضوي لا يمكن لنا الخدشة في
هامش
( 1 ) - المراسم / 120 - 122 .
( 2 ) - المهذب : 1 / 223 و 224 .
( 3 ) - الدروس الشرعية : 1 / 386 .