نظائر ) « 1 » والظاهر أنه إذا كان ذلك باللفظ واللسان كما هو الظاهر من الراغب فلا يشمل مطلق المصارعة والمغالبة بالافعال .
وفيه عند المفسرين على ما في مجمع البيان قولان : أحدهما انه المراء والسباب والاغضاب على جهة المحك واللجاج عن ابن عباس وابن سعد والحسن والثاني ان معناه لا جدال في أن الحج قد استدار في ذي الحجة لأنهم كانوا ينسئون الشهور فيقدمون ويؤخرون فربما اتفق في غيره عن مجاهد والسدّى . « 2 »
والقول الثاني بعيد عن سياق الآية وأمّا القول الأول وان قال العلامة انه قريب مما فسره الامامان عليهما السلام « 3 » فان الجدال بالمراء والسباب والاغضاب يشتمل في الجملة على اليمين .
ولكن لا يكفى ذلك لكون كل من التعريفين مساوياً للآخر فالقول المذكور وان كان يشمل ما فيه اليمين وقوله لا والله وبلى والله الا انه اعمّ منه ويشمل ما كان خالياً عن ذلك باطلاقه .
ولكن يمكن ان يقال : بان مثل ذلك التعابير لم تستعمل لا رادة الاطلاق منها بل هي مثل التعابير الواردة في الصلاة والزكاة والعناوين الكلية من الاحكام يتوقف معرفة تفاصيلها على بيان الشارع سيما بعد ورود البيان ولذا إذا دل الدليل على عدم اطلاق امر من الأمور كالحج والاحرام والفسوق والجدال واختصاصها ببعض افرادها أو اشتراطها بشرائط خاصة يستكشف منه عدم كون دليل الحكم في مقام بيان الاطلاق .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان : 2 / 43 .
( 2 ) - مجمع البيان : 2 / 45 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء : 7 / 393 .