كثير من الاحكام مخفية عنّا .
وأما ما في صحيح علي بن جعفر فلفظه على ما في التهذيب هكذا : « فمن رفث فعليه بدنة ينحرها وان لم يجد فشاة ، وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم » « 1 »
ولكن في قرب الإسناد « 2 » : وكفارة الجدال والفسوق شيء يتصدق به إذا فعله وهو محرم »
وعلى هذا لا مجال لاحتمال وقوع التصحيف فيه كما احتمله في المنتقى وقال : ( يختلج بخاطرى ان كلمتي « يتصدق به » تصحيف . « يستغفر ربه » « 3 » .
ولا يخفى عليك ان حمله على الندب ايضاً قبال صحيح ابن مسلم والحلبي قريب جداً والله هو العالم . هذا كله في الفسوق .
« حرمة الجدال على المحرم وبيان المراد منه »
واما الجدال فهو ايضاً من المحرمات على المحرم بالكتاب والسنة فلا ريب في أصل حرمته ومعناه لغة كما قال الراغب : ( المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة من جدلت الحبل اى أحكمت فتله ، ( إلى أن قال ) وقيل : الأصل في الجدال الصراع ؛ واسقاط الانسان صاحبه على الجدالة وهي الأرض الصلبة .
وفي مجمع البيان : ( والجدال في اللغة والمجادلة والمنازعة والمشاجرة والمخاصمة
هامش
( 1 ) - التهذيب : 5 ح 1005 .
( 2 ) - قرب الإسناد / 234 .
( 3 ) - منتقى الجمان : 3 / 176 .