ازار ولا خفين الا ان لا يكون لك نعلان » « 1 »
وهذا يدل على عدم جواز لبس المذكورات واطلاقه يشمل ما لم يكن منها مخيطاً كما يمكن دعوى الحاق ما يشابهها من الأثواب إليها ولا دلالة له على حرمة لبس المخيط غيرها وغير ما يشابهها . اللّهم الا ان يدّعى انصراف اطلاقه إلى ما يكون من المذكورات مخيطاً وان ما هو الموضوع للحكم المخيط مطلقاً ولا تخلو من المجازفة . مضافاً إلى أنه يدل على جواز لبس ماله الازرار منكوساً في غير حال الضرورة مطلقاً وان كان مخيطاً
وأمّا الرواية الثانية التي اخرجها في الوسائل في هذا الباب فاحتمال كونه والأولى واحدة قوى جدّاً وشاهد على جواز نقل الرواية بالمضمون وإليك لفظه على ما رواه عن الشيخ في التهذيب باسناده عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوباً تزره ولا تدرعه ولا تلبس سراويل الا ان لا يكون لك ازار ولا خفين الا ان لا يكون لك نعلان » « 2 » . وليس فيه « الا ان تنكسه »
وظاهرهما جواز الثوب الذي له ازرار منكوساً وان كان له ثوب غيره اللهم الّا ان يقال الظاهر انّه لمكان الضرورة وعدم ما يرتدى به مضافاً إلى التصريح بذلك
في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوباً غيره فليلبسه مقلوباً ولا يدخل يديه في يدي القباء » « 3 »
ومنها صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : « سألته عمّا يكره
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب تروك الاحرام ح 1 و 2 واخرجه أيضاً في ب 36 ح 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب تروك الاحرام ح 2 . والتهذيب 5 / 69 ح 227 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب تروك الاحرام ح 1 وتهذيب الأحكام : 5 / 70 ح 228 .