وأيضا صحيح زرارة عنه عليه السّلام قال : « من اكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسيا فلا شيء عليه ويستغفر اللّه ويتوب اليه » « 1 » .
وهل الحكم - اى وجوب الدم - مختص بأكل ما فيه الطيب أو عام يشمل استعماله مطلقا قال في الجواهر : ( فمن تطيب ) اى استعمال الطيب ( كان عليه دم شاة سواء استعمله صبغا ) بالكسر اى اداما وبالفتح ( أو اطلاء ابتداء أو استدامة ) بأن كان مستعملا له قبل الاحرام ثمّ احرم ( أو بخورا ) اى تبخيرا ( أو في الطعام ) بلا خلاف أجده فيه بل عن المنتهى الاجماع عليه بل زاد في محكى التحرير سواء استعمله في عضو كامل أو بعضه ) « 2 » .
والذي ينبغي ان يقال : انه وان كان المشهور بل ادعى عدم الخلاف والاجماع عليه ان استعمال الطيب مطلقا اكلا وشمّا ودلكا يوجب كفارة شاة ولكن لا دليل عليه من الروايات بل ما فيها يدل على اختصاص ذلك بالاكل ، اللهم الا ان يدعى ان ذكر الاكل في الروايات كان من باب المثال وذكر أحد المصاديق ، والأصحاب انما افتوا بالعموم لأنهم فهموا ذلك من الروايات اخذوا ذلك خلفا عن سلف ولكن لا يطمئن النفس بذلك وان كان ينبغي مراعاة الاحتياط كما هو الشأن في جميع الشبهات التحريمية .
ثمّ لا يخفى عليك ان هنا روايات ظاهرها العموم ولكن أكثرها ورد في مورد النسيان والابتلاء والجهل وبعضها ضعيف من حيث السند أو الدلالة أو منهما ، فراجع إليها ان شئت واللّه هو العالم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام : 20 / 395 .