وهذا موافق لفتوى غيره من أكابر الأصحاب كالسيد في جمل العلم والعمل « 1 » وأبى الصلاح في الكافي « 2 » والشيخ في النهاية « 3 » والاقتصاد « 4 » والمبسوط « 5 » والقاضي في المهذب « 6 » والديلمي في المراسم « 7 » وابن زهرة في الغنية « 8 » بل هو كما ادعاه العلامة قول علماء الأمصار الا ان اجماعهم على ذلك لا يثبت به عموم الحكم وشموله لمطلق المخيط لان من الممكن كون اتّفاقهم على ذلك بالاجتهاد واستظهارهم من الروايات التي يمرّ عليك انشاء الله تعالى .
وهل يمكن النظر في استدلال العلامة بما ذكره صاحب الوسائل فقال : ( يفهم من بعض الأحاديث السابقة والآتية الاذن في لبس جملة من اقسام المخيط كالسراويل مع عدم الإزار والخفين مع عدم النعلين ولبس القبا مقلوباً كما يأتي وكذا الطيلسان مع عدم الكفارة وغير ذلك ولا يفهم تحريم لبس المخيط عموماً أصلا وقد ورد الاذن في لبس المحرم الرداء والإزار بل الامر بهما من غير تقييد بكونهما غير
مخيطين وتخصيص العام بغير مخصص وتقييد المطلق بغير مقيد لا يجوز فإنهما كثيراً يكونان مخيطين في الوسط أو في الأطراف أو مرفوين أو مرقوعين ولم يرد النهى عن ذلك وكان الحكم بتحريم لبس المخيط من استنباطات العامة فإنهم كثيراً ما
هامش
( 1 ) - الينابيع : 7 / 105 .
( 2 ) - الكافي / 203 .
( 3 ) - النهاية / 217 .
( 4 ) - الاقتصاد / 301 .
( 5 ) - المبسوط : 1 / 317 .
( 6 ) - المهذب : 1 / 212 .
( 7 ) - المراسم / 106 .
( 8 ) - الغنية / 159 .