الزامه بأداء المهر كملا .
وفيه انه ان طلقها يقع الطلاق صحيحاً باعتقادها فلا يجوز لها الزامه بتمام المهر وان كان وقع باعتقاده لغواً فلا فرق في كونه منصفاً له وقع ابتداء منه أو باستدعائها
الثانية : قَد ظهر لك مما ذكر في المسألة الأولى وجوب الطلاق على الرجل للتخلص من الأحكام المترتبة على النكاح الصحيح
مما هو محرم عليه لولا النكاح الصحيح وهذا حكمه فيما بينه وبين الله تعالى وامّا إذا رفعت المرأة الامر إلى الحاكم فهل يلزمه بالطلاق أو بأداء ما عليه لها من الحقوق أو يخيره بأيهما شاء الظاهر أن الحاكم يجبره على أداء ما عليه لثبوت النكاح الصحيح بينهما عنده وحكمه به ومن ذلك يظهر حكم وجوب نفقتها عليه وانه ان لم يطلقها يجبره الحاكم بها
الثالثة : إذا كان هو المنكر للفساد فلا ريب في انّه ليس لها قبل الدخول المطالبة بشيء من المهر منه
اخذاً باقرارها ذلك نعم ان هي قبضته ليس له استعادته الا ان يطلقها قبل الدخول فيستعيد منها نصفه وامّا ان وقع الدخول بها باكراهها أو جهلها بالفساد أو الاحرام فلها المهر بزعمه بالنكاح الصحيح وبزعمها بما استحل من فرجها ، وعليه هل لها المطالبة بمهر المثل أو المسمي يمكن ان يقال : انّ لها المطالبة بأقل الامرين لان ما عليه قطعاً ذلك فإن كان الأقل المسمى فليس لها المطالبة بالأكثر للحكم عليها بصحة العقد وان كان الأقل مهر المثل فليس لها باقرارها مطالبة الأكثر منه نعم ان كان الأكثر مهر المثل وكان النكاح باطلا في الواقع يبقى الزائد على المسمى في ذمة المرء والله هو العالم .
الرابعة : إذا كان المرء منكراً للفساد وانتهى الامر إلى حلفه فحلف فحكم له عليها بالتمكين
وسائر ما يجب عليها بالزوجيّة فالحكم ان له الطلب ظاهراً بحكم